السبت ١٥ ديسمبر ٢٠١٨
Lang :

وداعا المهندس ناجي الفيومي.. 2018-11-28 12:33:39


وداعا المهندس ناجي الفيومي..

كان رمزًا فريدًا على المستوى الاخلاقي والعملي على السواء، كان يمتلك افكارًا ورؤية متكاملة للمستقبل، يحمل بين ثنايا صدره قلبًا لا يعرف سوى الحب وتقدير فريق العمل، لهذا ما من مكان عمل به إلا وكانت له بصمته على مسيرة العمل وشخصيات من عملوا معه، هكذا كان المهندس ناجي الفيومي.. والذي توفى خلال شهر مايو الماضي،وهو الأمر الذي كان بمثابة الصدمة لكل من احبوه وتلامذته الذين تعلموا على يديه ومنها جمعية المصدرين المصريين و مركز تحديث الصناعة واتحاد الصناعات، فقد كان يشغل –رحمه الله عليه- قبل وفاته منصب المدير التفيذي لاكسبولينك – جمعية المصدرين المصريين.

كان لي الحظ مثل الكثيرين غيري أن أشرف بالعمل تحت إدارته في بدايات تخرجي، حيث عملت في اكسبولينك لمدة ثلاث سنوات تقريبا، تعلمت منه الكثير الذي افادني في عملي مستقبلا. فلقد تعلمنا منه جميعا الحرفية في العمل والإنجاز المتكامل وانضباط المواعيد والتنظيم الشديد لمسيرة العمل.

لقد كان - رحمة الله عليه-  محترف في العلاقات العامة يحتفظ دائما بالكروت الشخصية التي يتبادلها مع من يلقاهم ويكتب عليها تاريخ المقابلة و مكانها..!، و اتذكر انه كان اثناء عملي معه يجمع قصاقيص الصحف اليومية التي تتناول الاخبار الاقتصادية و الاخبار الهامة لتوزع علينا لنقرأها و نمضي بجانب اسمائنا اننا قرأناها فتعلمنا منذ الصغر متابعة الصحف و الاهتمام بالاخبار الاقتصادية.

لقد كان دائما شعلة من النشاط و الحيوية حتي آخر ايامه فقد كان يضيف منظومته و افكاره و اسلوبه الحرفي إلى أي منظمة ينضم إليها ليترك بصمته على المنظمة والعاملين بها.

وبجانب حرفيته الإدارية الفريدة، كان له جانبه الانساني فريدًا للغاية، فلقد كانت دائما ابواب مكتبه مفتوحة للجميع من اكبر إلى اصغر العاملين يسمع منهم بصدر رحب ولا يبخل عليهم بنصيحة أو معلومة.

ولقد كانت علاقتي معه ممتدة ومستمرة بعد أن تركت عملي و اتجهت إلى عملي الخاص ولا اتذكر انني في مرة اتصلت به و لم يرد على في الحال أو لم يعد مكالمتي بعدها وإذا طلبت مقابلته فاجده دائما مرحبا رغم انشغال جدوله اليومي.

وأحمد الله أن كان لي الحظ أن أراه في ندوة خاصة باكسبولينك قبل وفاته بعشرة أيام وكان كما قابلته منذ 18 عام شعلة من النشاط و الحماس ولا يخلي حديثه من مداعباته المعهودة.

سوف نفتقدك تواجدك بيننا ولكننا لن نفقد افكارك، فأنت حي بما تعلمناه منك ومازلنا نطبقه حتي يومنا هذا..!

وشكرا لك فقد كنت دائما متواجد بيننا على طول الطريق.

احمد المغلاوي

info@khoyout.com