الأحد ٠٩ أغسطس ٢٠٢٠
Lang :

أنت من تقرر..؟! 2020-07-26 08:29:51


أنت من تقرر..؟!

لا بديل عن التطوير لمواجهه متطلبات السوق المحلية والعالمية في مرحلة ما بعد كورونا، فما كان يصلح قبلها لن يصلح بعدها، لقد تحول العالم إلى "الرقمنه" والتي معها اصبح من الممكن لأي مصنع مهما كان حجمه أو مكانه أن يقوم بتسويق انتاجة طالما كان هذا الإنتاج يتوافر فيه معايير الجودة المطلوبة، سواء أكان يتعلق باتقان الصنعة ذاتها أو فيما يتعلق بالذوق المتميز في التصميم.

في اعتقادي الشخصي أن الأسواق التقليدية المتعلقة بتجارة التجزئة، والتي كان يطوف بها المستهلك للحصول على ما يرغبه في المنتجات أيا كانت ستكون من ملامح ما قبل كورونا، وأن البديل هي الأسواق الألكترونية وقدرة كل سلعة على الترويج لنفسها والوصول إلى المستهلك في مكانه وبأسعار تنافسية ومستويات جودة غير مسبوقة.

ولعل ما تشهده السوق العالمية من قيام عدد كبير من الماركات العالمية من التحول للتسويق الألكتروني يشير إلى بدايات تشكل ملاح ما بعد كورونا، ولهذا من سيستمر في العمل بشكل تقليدي سوف يواصل العمل لفترة تعتبر انتقالية حتى تنتشر الأسواق الألكترونية ويتم وضع المحددات التشريعية التي تراعي حقوق طرفي هذا النوع من التسويق (المنتجين) و (المستهلكين) على السواء.. بعد وضوح هذه المحددات سوف يتحول السوق العالمية إلى الرقمنه بدون أدنى شك..

ويكفي أن شركة البحوث الألمانية Statista كشفت في دراسة لها أن مبيعات التجزئة للتجارة الإلكترونية قد بلغت 3.53 تريليون دولار خلال العام 2019 في السوق العالمية، أما المبيعات في العام الجاري فهناك توقعات انها تصل إلى 4.2 تريليون دولار، وأن تصل بحلول عام 2022 إلى 6.54 تريليون دولار.. أما عن حصة السوق العربية ككل من هذه المبيعات فلن تتعد نسبة 2 في المئة على الاكثر.. قد يكون السبب في ذلك يعود إلى تفضيل المستهلك العربي للتعامل بشكل تقليدي مع المنتجين أو تجار التجزئة، إلا ان واقع ما بعد كورونا والتعامل المستمر عبر المنصات الألكترونية جراء المخاوف من عدوى الفيروس، سوف تجعل هذا التعامل التقليدي من الماضي، حيث سيفضل الكثيرين التعامل ألكترونيًا مادام هناك ما يضمن "امانة" التعامل والإلتزام بالمواصفات المعلن عنها لأيًا من  السلع والخدمات ..

المفترض أن كل منتج في أي مجال ومنها بطبيعة الحال الصناعات النسجية أن يفكر ويبدأ فعليًا في التحول إلى الرقمية، فهل سنجد خلال الفترة القادمة ماركة مصرية يتم الترويج لها عبر المنصات والأسواق الألكترونية العالمية.

لابد وأن ندرك جميعًا أن لكل عصر أسلوبه للتسويق، في الماضي كانت المحال التجارية التقليدية، ثم تحولت إلى المولات، والأن اصبحت في الواقع الافتراضي.. علينا ان نفكر حتى يكون لنا تواجد قوى في المستقبل.!

بقلم: علاء شديد

Alaa@khoyout.com

info@khoyout.com