الخميس ٠٩ ديسمبر ٢٠٢١
Lang :

مجموعة المسوقين: نخطط للوصول بالصادرات النسجية للقطاع العام إلى 26 مليار جنيه 2021-10-15 11:04:22


مجموعة المسوقين: نخطط للوصول بالصادرات النسجية للقطاع العام إلى 26 مليار جنيه

  • العلاقة مع القطاع الخاص تكاملية وليست تنافسية؛ فالكل يكمل الكل لصالح الصناعة المحلية.
  • نسعى لتلبية احتياجات السوق المحلية من الغزول والمنسوجات بمختلف أنواعها، بديلاً من الاستيراد من الخارج.
  • الإعلان قريبًا عن علامة تجارية لكافة منتجات الشركات العامة، وتطوير غير مسبوق لمنافذ البيع سواء محليًا أو خارجيًا.

كفاءة التسويق تمثل المعيار الأول لنجاح أي منظومة انتاجية، ولا سبيل للاستمرار في مسيرة الإنتاج إلا بتوافر كوادر تسويقية تتسم بالكفاءة والخبرة المتميزة، ومع استراتيجية التحديث غير المسبوقة التي تقوم بها الدولة لاستراتيجية الصناعات النسجية تم تأسيس شركة Egyptian Cotton Hub (ECH) تضم مجموعة من الكفاءات التسويقية الفريدة لتقوم بإعادة ضبط الأمور في هذا المجال.

يمتلك فريق الشركة الجديدة رؤية وخطة استراتيجية تم وضعها بناءً على معلومات واحصاءات متكاملة، لإحداث تطور ملموس في مسيرة تسويق انتاج المنشآت الصناعية العامة.

البداية كانت خلال أكتوبر من العام الماضي؛ حيث تم تشكيل فريق عمل استشاري يتولى مسؤولية التسويق، بحيث يكون لكل منهم مجال إنتاجي مسؤول عنه سواء غزول أو نسيج أو ملابس جاهزة أو مفروشات منزلية.. وبعد مناقشات وجلسات عمل مضنية مع وزير قطاع الأعمال العام هشام توفيق، تم تشكيل فريق العمل بالكامل، وتحولت الفكرة من وحدة بيع وتسويق مركزي إلى شركة مستقلة بذاتها تتبع قانون 159 أي أنها شركه قطاع خاص، مملوكة بالكامل للشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس الجاهزة والشركات التابعة.

ولقد كان لـ" خيوط" مع مسوؤلي الشركة الجديدة ECH هذا الحوار..

في البداية أكدوا أن الشركات العامة الـ9 التابعة للشركة القابضة عانت خلال الأعوام الماضية من تراكم المخزون الإنتاجي، والذي ليس بالضرورة متواضع من حيث مستوى الجودة، بل بالعكس هناك منتجات متميزة، إلا أن استراتيجية العمل كانت في ذلك الوقت تقوم على عدم إيقاف الماكينات عن العمل، بمعنى الحرص على استمرارية العملية الإنتاجية؛ مهما كانت النتائج سواء تمثلت في تحقيق أرباح أو خسائر (!)، وهو الواقع الذي جعل الشركات تعاني من عدم القدرة على التحديث للمعدات الإنتاجية أو تطوير مهارات العمالة أو إجراء أي تعديل للإنظمة الإدارية، وتكبدها خسائر متراكمة أصبحت فيما بعد عبء على الموازنة العامة للدولة.!

والآن.. مع مسيرة التطوير والتحديث للصناعات النسجية التي أعلنت عنها القيادة السياسية والجاري تنفيذها، لا يمكن استمرار العمل بالصناعة على هذا الحال، وبالتالي لابديل عن تلبيه الإنتاج لطلب حقيقي من المنتجات النسجية في السوق المحلية.

ورغم حداثة تأسيس الشركة إلا أنها بدأت بالفعل في تسويق المنتجات المتراكمة في المصانع،حيث تم اجراء إعادة تغليف للمنتجات التي تمتلك مستوى متميز من الجودة، للإنهاء على مشكلة تراكم المخزون، كما نجحت في إبرام عددًا من التعاقدات الصغيرة، -كبداية- حتى تصل الماكينات الحديثة للمصانع، من ثم بدء العملية الانتاجية بكامل طاقتها.

علامة تجارية جديدة

وبدأت الشركة الجديدة في نفس التوقيت بوضع الخطوط الرئيسية للتطوير المنتظر خلال الفترة القادمة، حيث يتم في الوقت الراهن الإعداد لإطلاق علامة تجارية جديدة لكافة منتجات الشركات التابعة للشركة القابضة، اضافة إلى إجراء دراسات متكاملة لتطوير المنافذ التسويقية، أما المنتجات ذاتها هناك خطة لتطويرها هي الآخرى، حيث تم الاستعانه بمصممين من إيطاليا في مجال المفروشات المنزلية، ومصممين للقميص والملابس الداخلية من البرتغال.

تعاقدات جديدة

ورغم ما يجري الإعداد له سواء العلامة التجارية أو تطوير للمنافذ التسويقية.. قامت الشركة الجديدة بإبرام تعاقدات بقيمة بقيمة 30 مليون جنيه لتشغيل 300 نول في المحلة، وهناك المزيد من الطلبيات الأخرى التي يتم الانتهاء منها.

وتحديدًا العمل مستمر في مصانع (المحلة – الدقهلية – شبين الكوم مجموعة الغزل ) أما المصانع الأخرى فهناك ما يجري بناءها حاليًا مثل مصنع حلوان، أو تم نقلها لمكان أخر مثل مصنع كفر الدوار والذي انتقل إلى منطقة البيضا، وشركة دمياط التي يتم العمل بها للبدء في نشاط انتاجي جديد ممثلًا في اقمشة الجينز.

منافذ تسويقية

بالنسبة للمنافذ التسويقية.. تم التعاقد مع شركة ايطالية لعمل Retail Concept  متكامل ووضع تصميم موحد لكل المنافذ، بحيث يتعرف عليها العملاء في أي مكان بسهولة، اضافة إلى تدريب المسؤولين عن البيع على أحدث مهارات البيع والتسويق والتعامل مع العملاء، بما يعني أن هناك صورة جديدة متطورة للمنافذ يتم العمل عليها في الوقت الراهن.

واشاروا إلى أن هناك تقريبا من 40 إلى 50 منفذ تابع للشركات العامة منها 50 في المئة في الشارع، و50 في المئة الآخرى في المصانع.. التي في الشارع لن يتم تطويرها ككل، لأن منها ايجار قديم وبعضها تحصل الملاك عليها، بعد صدور قانون الايجار القديم، ولهذا سيتم تطوير ما يصلح من المنافذ الحالية، بالإضافة إلى افتتاح منافذ أخرى في المولات الكبيرة ومنافذ أخرىshop in shop لدى شركات شقيقة مثل عمر أفندي أو غيرها؛ حيث سيتم الحصول من خلالها على أماكن لن تقل عن 200 متر.

تعتمد الخطة التسويقية عامة علي اربعة محاور تطبق محليا و خارجيا:

  1. المحلات الخاصة بنا و المحلات المؤجرة داخل الشركات الشقيقة. Store in Store
  2. هايبر ماركت مثل كارفور و هايبر وان
  3. Contract Business  للفنادق و المستشفيات
  4. التصدير لكبار العملاء و سلاسل المحلات بالخارج و ال Department Stores

رياح التغيير

وأكد خبراء التسويق أنه بدون شك كان هناك ما يمكن تسميته بـ " مقاومة للتغيير والتطوير" خاصة وأن أسلوب العمل المراد تطويره كان مستمر لقرابة 20 عامًا، اضافة إلى أن العاملين بالشركات ليس لديهم علم بالمستقبل أو كيفية توظيفهم للمساهمة في التطوير الراهن، ولكن مع الوقت سيكون الأمر مختلف خاصة مع تحقيق نتائج ايجابية سواء بالنسبة لرواتبهم أو للعملية الإنتاجية.

واشاروا إلى أنه لا يوجد عامل سيء؛ ولكن هناك يوجد مدير سئ أو غير جيد، ولهذا إذا ما وجد العامل نظام مختلف للعمل سوف يقوم بعمله طبقًا له، ومع توافر الحافز والراتب الجيد؛ والمناخ مثالي للإنتاج، فإنه سيدعم وبقوة هذا التغيير، وهذا ما بدأ يشعر به البعض ومن ثم اصبح هناك استجابة مميزة، لأنهم يرون أن ملامح التغيير تسير نحو الأفضل.

كما تم إجراء إحداث تطوير لمنظومة العمل الإداري بجهود متميزة من معالي وزير قطاع الأعمال العام هشام توفيق، فعلي سبيل المثال المدراء التنفيذيين ورؤساء مجلس الادارة في الشركات  فى الشركات – حاليًا- جميعهم من القطاع الخاص، ونفس الأمر بالنسبة لمن يتولى منصب المدير المالي أو مدير المصانع حيث تم اختيارهم من القطاع الخاص، والذين خضع كل منهم لاختبارات متكاملة لتحديد مستوى كفاءتهم ومن ثم إلتحاقهم بالعمل. وتم الاستعانة بشركة Job Master  لعمل اختبارات للكوادر الادارية الحالية بالشركات لتحديد من يصلح للمرحلة الجديدة

وعلى صعيد التدريب وتطوير المهارات تم انشاء مركز تدريب – تدريب المدربين Training of Trainers- والبدء في تدريب 280 شخص؛ منهم من يتم تدريبه على نماذج مصغرة من الماكينات الجديدة حتى يكون لديهم الخبرة العملية والمهارات المناسبه للتعامل مع الماكينات الجديدة، ومن ثم تحقيق أفضل طاقة انتاجية وبجودة متميزة. كما تم التعاقد علي تركيب نظام ERP  و SAP للشركات. لقد اصبح هناك فكر مختلف وهو الاستثمار في البشر و ليس الماكينات فقط

اسلوب العمل والمستهدف

وحول أسلوب العمل الراهن للشركة.. أكد مسؤولي الشركة الجديدة أن المرحلة الحالية هي بمثابة المرحلة الإنتقالية للجميع، فقد كانت البداية هي اجتماعات مطولة مع مسؤولي الشركات للتعرف على مسيرة الإنتاج عن قرب، ثم تحديد الإيجابيات والسلبيات، وبيان العقبات أمام العمل، بما يعني التعرف على إمكانات كل مصنع وما الذي يمكن أن يقوم به.

وفي نفس الوقت إعلامهم بالخطط التسويقية وكيفية التطبيق خلال المستقبل، والإشارة إلى كم الإنتاج المستهدف، خاصة واننا نستهدف السوق العالمية بنسبة 65 في المئة والسوق المحلية بنسبة 35 في المئة، ولكل منهما متطلبات انتاجية تتلائم مع طبيعة العملاء في كل منهم.

كما يتم الإشارة في هذه الاجتماعات إلى واقع الانتاج الفعلي والمفترض الوصول إليه في الفترة القادمة، فعلى سبيل المثال نحن ننتج  8 مليون قطعة من الملابس الجاهزة، من المفترض أن ننتج 50 مليون قطعة، وننتج 33 ألف طن من الغزول فى السنة المفروض ننتج 188 الف طن، وننتج 50 مليون متر من الأقمشة و المفروض يكون 198 مليون متر أي تقريبا 200 مليون متر فى السنة أي ما يعادل 4 أضعاف المنتج حاليًا.

التصدير

والسبب في التركيز على التصدير بنسبة 65 في المئة يعود في الأساس للرغبة في استغلال سمعة القطن المصري في السوق العالمية، بحيث بدلا من ان يتم تصديره في صورة مادة خام يتم تصديره في صورة منتج نهائي أو وسيط مثل الغزول أو الأقمشة، فما يحدث في الوقت الراهن، هو تصديره كمادة خام لدول مثل الهند أو باكستان والتي تقوم بدورها بتحويله إلى مفروشات منزلية يعاد تصديرها للاسواق الأمريكية بقيمة مضافة أعلى، وبالتالي تحقيق ارباح كبيرة كان من الممكن ان تتحصل عليها الصناعة المصرية لو تم تصديره كمنتج نهائي سواء ملابس أو مفروشات..

ولهذا نسعى لأن يتم الحد من التصدير للاقطان شعر وان يتم تصنيعها محليًا على هيئة منتجات نسجية والتصدير بالخارج، بمعنى أن نستهلك  كل القطن طويل التيلة الذي نزرعه ونستورد القطن قصير التيلة لانتاجه لأن 188 ألف طن فى السنة لن يكونوا كلهم طويل التيلة، وقد تم الاتفاق مع المنظومة الزراعية لزيادة الرقعة المنزرعة بالقطن قصير التيلة.

ومن المتوقع أن تصل اجمالي الصادرات من القطاع العام إلى قرابة 26 مليار جنيه، مع العلم أن الصناعات النسجية المصرية ككل (عام وخاص)،  تصدر بقيمة مليار و200 مليون دولار.

القطن المصري

وحول احتمالية فقدان السوق العالمية للأقطان المصرية .. أكدوا على أنه لم تم خسارة السوق التصديري للقطن طويل التيلة ، فإنه سيتم اكتساب ارباح غير مسبوقة لو تم تصديره على هيئة منتجات، فإذا كان سعر القطن وهو خام على سبيل المثال 1000 فإن تسويقه كمنتج نهائي سيتم بقيمة 12000.. إذن نحن سنستفيد بتحقيق قيمة مضافة تؤدي إلى انتعاش الصناعة والاقتصاد الوطني.

أي أن الموضوع في النهاية يتعلق باقتصاد الدولة، ولا يعني ما يتم التخطيط له أننا سنقف أمام تصدير القطن الخام، ولكننا نسعى إلى تغيير مفهوم تصدير القطن كخام فقط، وفي النهاية اسلوب بيع الاقطان في الوقت الراهن يتم عبر المزادات، ومن يتحصل على المزاد له الحق في التصرف كيفما يشاء، فالكل له الحق في المشاركة في المزادات في نهاية المطاف، وذلك يحقق أقصى استفادة للفلاح ويؤدي إلى تشجيعه على زيادة الرقعة المنزرعة بالقطن.

العلاقة مع القطاع الخاص

وحول العلاقة مع القطاع الخاص، كانت هناك اجتماعات عديدة برعاية ودعم وجهد معالي وزير قطاع الأعمال العام هشام توفيق، والذي جمع رموز القطاع الخاص؛ وتم التأكيد للجميع على أن مسيرة التطوير الراهنة لا تهدف المنافسة مع القطاع الخاص، فنحن في النهاية ستوفر لهم المادة الخام بدلًا من استيرادها من الخارج، فمثلا هم يتحصلون على قماش القميص من الصين بـ2دولار، أو دولار واحد و80 سنت، نحن سنقوم بتوفير هذا القماش لهم بدلا من الاستيراد، نفس الأمر بالنسبة لأقمشة الجينز التي يتم استيرادها من الصين وباكستان.. أي أننا في النهاية سنوفر عليهم المسافة والوقت، ولهذا ما سيحدث ليس منافسة، ولكن نوعًا من التكامل، فالكل يكمل الكل.

المعارض

وحول المشاركة في المعارض الدولية.. كشف مسؤولي الشركة إلى أنه من المقرر المشاركة في الدورة الجديدة لمعرض Heimtextil  خلال يناير القادم، خاصة وأن ما يتم تداوله حول خطة تطوير الصناعات النسجية المصرية في الخارج، وما اعلنته كبريات الشركات العالمية المنتجة للماكينات والتي تم التعاقد مع بعضها، أوجد أرضية مثالية للإشارة للعملاء في الخارج إلى ما يجري من تطورات ايجابية في الصناعة المصرية، وفي نفس الوقت شرح الأمر لهم عن قرب باسلوب متطور مما يؤكد الصورة الجديدة للقطاع العام، والتأكيد أيضا على المضي في التحديث وتطوير المنتج المحلي، فإن كل هذه الجهود في النهاية لها نتائج ايجابية على صعيد التسويق في مرحلة العمل بكامل الطاقة الإنتاجية، والذي من المتوقع أن يحدث بنهاية عام 2022.

تقييم التجربة

وحول تقييم تجربة عملهم.. قالوا: نحن كفريق لدينا يقين بإمكانية تحقيق قدر كبير من الإنجاز لمسيرة هذه الصناعة خلال المستقبل، نظرًا لتوافر الإرادة السياسية والمتابعة المستمرة والدعم المتواصل من وزير قطاع الأعمال العام هشام توفيق، فالكل يرغب بشدة في إنجاح خطط تحديث وتطوير الصناعات النسجية ورجوع مصر إلى موقع الصدارة صناعيًا مرة أخرى، فلم يحدث أن قامت دولة باستثمار 21 مليار جنيه في مجال الغزل والنسيج في وقت واحد بهذا الشكل من قبل.

  فريق العمل ECH

أ/ خالد رأفت – الرئيس التنفيذي

أ/ الكنور بيق – المدير التجاري للملابس

أ/ عمرو سليمان – المدير التجاري للملابس

أ/ محمد السيد يوسف – المدير التجاري للغزول

أ/ طارق خويصة – المدير التجاري للمفروشات المنزلية

أ/ محمود صباح – المدير التجاري للمفروشات المنزلية وتعاقدات الشركات

أ/ حسين قنديل – رئيس القطاع المالي

أ/ عبد الرحمن عطا – مدير قطاع التجزئة

أ/ منى حسن – مدير ادارة الموارد البشرية

info@khoyout.com