الخميس ٠٩ ديسمبر ٢٠٢١
Lang :

حد فاهم حاجة ..! 2021-07-15 14:53:50


حد فاهم حاجة ..!

أعلنت وزارة التجارة والصناعة عن صدور قرار وزارى حمل رقم  273 لسنة 2021، وذلك يوم 19 يونيو الماضي، حيث نص على حظر استيراد الأجزاء المفككة، والتي ضمت قائمة من السلع المختلفة منها الملابس الجاهزة والمفروشات، وحدد القرار استيراد هذه الأجزاء حصريًا لمن يمتلك العلامة التجارية الخاصة بها أو وكيلًا لها في السوق المصرية، أو لمراكز الصيانة المعتمدة وغيرها من الجهات التي تم تحديدها في القرار..!

ساعات قليلة واحدث القرار ضجة في السوق المصرية، الكل اكد أنه سيتسبب في ارتفاع كبير للاكسسوارات التي تدخل في صناعة العديد من المنتجات ومنها بطبيعة الحال الملابس الجاهزة أو حتى قطاع المنسوجات، اضافة إلى المجالات الصناعية الأخرى منها على سبيل المثال اكسسوارات الهواتف المحمولة..!.. صحيح أن القرار نص على إعفاء مستلزمات الانتاج ولكن هل نمتلك في الأساس احصائية بعدد المنشات الصناعية أو كم الاستهلاك المحلي من الأكسسوارات التي شملها القرار..!

الجميع رفض القرار وفند وعدد آثاره السلبية على السوق المحلية، وطالب بإعادته للدراسة ، لتقوم معالي الوزيرة بعد 10 أيام فقط باصدار قرار أخر بإيقاف العمل بالقرار الوزارى الخاص بحظر استيراد الأجزاء المفككة، وتشكيل لجنة فنية من أجهزة الوزارة وبالتنسيق مع الاتحاد العام للغرف التجارية واتحاد الصناعات المصرية لمراجعة ودراسة الآثار الناتجة عن هذا القرار وبصفة خاصة على المستهلك المصري بهدف تقييم الموقف واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للحفاظ على مصلحة الصناعة الوطنية دون الإضرار بأي طرف من الاطراف المعنية بالقرار..!!

والسؤال الذي يطرح نفسه – كما كنا نقول في الماضي - كيف تم اصدار القرار الأول دون دراسة مستفيضة لآثاره المتوقعة على الصناعة المحلية، ثم سؤال آخر أيضا .. لامؤاخذه ما هي آلية اصدار القرارات في الأساس.؟!

من المفترض أن القرار الاقتصادي هو المنظم والمحدد لمسيرة العمل في أي مجال صناعي يعمل به الملايين من البشر، كما يحدد نظرة المستثمر لمسيرة العمل في الحاضر والمستقبل، فلماذا لم يتم دراسة القرار بشكل متكامل، بل ولماذا لم يتم بيان رؤية الجهات التي تم تكوين لجنه من اعضاءها مثل اتحاد الغرف التجارية واتحاد الصناعات المصرية لبيان رؤيتهم حول القرار خاصة وانه يتعلق بهم بشكل مباشر قبل صدوره..!

من المفترض أن رجال الصناعة والتجارة شركاء في مسيرة الاقتصاد الوطني مع الجهات الحكومية المختلفة، ومن ثم ما دام هناك شراكة من الممكن ان يكون هناك لجنة دائمة يتم عرض مشروعات القرارات عليهم لأبداء الرأي وعلى الأجهزة الحكومية دراسة هذه الرأي والاخذ به أو لا، أما ان يتم صدور قرار دون معرفة أحد به، ويتضح عدم دراسته بشكل متكامل فهذا يعني أن هناك مشكلة لابد من الاعتراف بها والتغلب عليها في المستقبل.

بقلم: علاء شديد

Alaa@khoyout.com

 

info@khoyout.com