الجمعة ٢٠ مايو ٢٠٢٢
Lang :

آلية صدور القرارات الاقتصادية .. كيف ولماذا؟ 2022-04-19 03:57:56


آلية صدور القرارات الاقتصادية .. كيف ولماذا؟

قال لي وصوته ينطق صدقًا: لماذا لا يتم اعتبارنا شركاء، ويتم استطلاع أرائنا بوصفنا متخصصين في الصناعة والتصدير قبل أن يتم إصدار أي قرار "مصيري" مثل الاعتمادات المستندية، فقد يكون لنا رأيا يساهم في دعم القرار  وتعظيم آثاره الإيجابية، ومن ثم  تلافي أي " منغصات" قد تتولد عنه في حال التطبيق الفعلي.

ثم أضاف:لماذا يتم فقط التشجيع على الاستثمار والعمل والمساهمة في عجلة الإنتاج ومن ثم المساهمة في مسيرة الاقتصاد الوطني ولا يتم مراجعتنا في القرارات، والتي المفترض انها في صالح الجميع، ثم تنفس بعمق وقال: ( ثم أليس استمرارنا في العمل وتوفير الوظائف والرواتب للعاملين معنا يمثل دعم للاقتصاد الوطني،أي أنه حتى ولو كانت آرائنا ضد القرار فهي في النهاية لصالح الكل).

تحصلت على رؤيته ولم أعرف ماذا أعلق عليها ، فالرجل يتحدث بمنتهى الصدق والبساطة في آن واحد، وذهبت بها إلى أحد المسؤولين عن الجهاز المصرفي، فأكد أن القرار  مدروس ويراعي مسيرة الاقتصاد الوطني بلا شك، وتمت دراسته وفقا لما يمر به العالم في الوقت الراهن، ولكن على الجميع أن يدرك أننا نسعى لنفس الهدف الذين يرغب فيه رجال الصناعة؛ وهو استمرارية مسيرة العمل والإنتاج والقدرة على التصدير واختراق السوق العالمية.. قلت له: الهدف واحد ولكن  أسلوب التطبيق قد يحتاج إلى مراجعة.. قال: الأمر في النهاية  متاح للتقييم ، ولا شك أننا نستجيب في حال وجود أي آثار غير مرغوب فيها.. ثم في النهاية هناك قنوات تواصل مستمر مع رجال الصناعة، بدليل عندما تظهر أي أزمة نقوم بالتواصل والمراجعة وعلاج أي أسباب ورائها.. المهم أن تطمئن الناس اننا معهم ولا نسعى إلا  لاستمرارية مسيرة العمل والإنتاج.

الأجواء الراهنة بين أروقة الصناعات النسجية يمكن القول أنها في مرحلة إعادة ترتيب الأوراق، ولكنها لن تستغرق وقتًا طويلًا، فلم يكن قرار الاعتمادات المستندية جديدًا بل والارتفاعات التي مر بها سعر الصرف ذاته لم يكن جديدًا فقد حدث أن صعد سعر الصرف إلى مستويات متقاربة لما هو عليه الآن، ثم عاود الانخفاض تدريجيًا، والمهم الآن هو مواصلة العمل والإنتاج كونهما السبل الكفيلة لاستعادة الاستقرار للصناعة، وانتظار  انتهاء الأزمة العالمية مع انتهاء الحرب الراهنة.

في كل الأحوال .. مرت على هذه الصناعة طوال تاريخها أزمات عديدة بعضها يتعلق بالداخل وبعضها بالسوق العالمية، ولكن الفرق الراهن أن هناك دعم وتجاوب من قيادة الدولة ومسؤوليها مع الصناعة ورموزها لتهيئة الأجواء للعمل والإنتاج في حال ظهور أي مشكلة أو أزمة من أي نوع.

وأخيرا..

 أتقدم بالشكر والتقدير للأستاذ احمد المغلاوي ولأسرة مجلة خيوط على مسيرة عمل استمرت في رحابها لما يقارب العشرين عامًا، كانت مميزة بالرقي والأسلوب المثالي في تقديم وجبة دسمة للصناعات النسجية مما جعلها المجلة الأولى في هذا الشأن، وبالتالي اصبح لازمًا أن يكون هناك تحدي جديد بالنسبة لي على المستوى الشخصي،  لاستكمال مسيرة عملي الإعلامي في مكان أخر.. وإن كان قلبي سيظل معلقًا بهذه المؤسسة  الإعلامية وفريقها المتميز..

علاء شديد

alaa@khoyout.com

 

info@khoyout.com